بواسطة mustafa في نوفمبر 8, 2009

معالم المنهج الموضوعي في التفسير عند الشهيد الصدر

التصنيف بقعة القرآن

  cran%20zaki390

ماذا نقصد بالمنهج ؟

لا شك في تنوع التفسير واختلاف مذاهبه وتعدد مدارسه والتباين في كثير من الأحيان بين اهتماماته واتجاهاته فهناك التفسير الذي يهتم بالجانب اللفظي والأدبي والبلاغي من النص القرآني .وهناك التفسير الذي يهتم بجانب المحتوى والمعنى والمضمون . وهنالك التفسير الذي يركز على الحديث و يفسر النص القرآني بالمأثور عنهم عليهم السلام ….إلى غير ذلك من الاتجاهات المختلفة في التفسير الإسلامي .

المنهج التجزيئي في التفسير:

لفهم المقصود من المنهج الموضوعي في التفسير لا بأس بالإشارة إلى منهج آخر وهو المنهج التجزيئي في التفسير كي يتضح المطلوب ويسهل الفهم بالمقارنة.

المنهج التجزيئي هو النهج الذي يتناول المفسر ضمن إطاره القران الكريم أية فآية وفقاً لتسلسل تدوين الآيات في القران الكريم, والمفسر في إطار هذا النهج يسير مع المصحف ويفسر قطاعاته تدريجياً بما يؤمن به من أدوات ووسائل للتفسير بالقدر الذي يلقي الضوء على مدلول القطعة القرآنية التي يراد تفسيرها مع اخذ السياق التي وقعت تلك القطعة ضمنه بعين الاعتبار. وكان قد بدأ في عصر الصحابة والتابعين على مستوى شرح تجزيئي لبعض الآيات وتفسير لبعض مفرداتها وكلما امتد الزمان ازدادت الحاجة إلى تفسير المزيد من الآيات إلى أن انتهى إلى الصورة التي قدم فيها ابن ماجة والطبري وغيرهما ممن كتب في التفسير في أواخر القرن الثالث وبدايات القرن الرابع وكانت تمثل أوسع صورة للمنهج التجزيئي في التفسير.

المنهج الموضوعي :

هذا الاتجاه لا يتناول تفسير القران آية فآية بالطريقة التي يمارسها التفسير التجزيئي بل يحاول القيام بالدراسة القرآنية لموضوع من موضوعات الحياة العقائدية أو الاجتماعية أو الكونية فيبين ويبحث ويدرس مثلا عقيدة التوحيد في القران أو يبحث عن النبوة في القران أو عن المذهب الاقتصادي في القران أو عن سنن التاريخ في القران وهكذا. ويستهدف التفسير الموضوعي من القيام بهذه الدراسة الإسلامية تحديد وجهة نظر الاسلام من مختلف موضوعات الحياة أو الكون.

ويمكن أن نجمل ما ذكره الشهيد الصدر حول المنهج الموضوعي بما يلي:11-8-2009 7;19;14 PM

  • يهدف إلى تحديد موقف نظري للقران الكريم وبالتالي للرسالة الإسلامية من أي موضوع من موضوعات الحياة يهدف إلى استخلاص نظريات إسلامية.
  • بحاجة إلى تحديد المدلولات الجزئية في الآيات التي يريد التعامل معها ضمن إطار الموضوع الذي يتبناه.
  • خطا بالفقه والفكر الفقهي خطوات في مجال نموه وتطوره.
  • المفسر الموضوعي لا يبدأ عمله من النص بل من واقع الحياة يركز نظره على موضوع من موضوعات الحياة العقائدية أو الاجتماعية أو الكونية ويستوعب ما إثارته تجارب الفكر الإنساني حول ذلك الموضوع من مشاكل وما قدمه الفكر الإنساني من حلول وما طرحه التطبيق التاريخي من أسئلة ومن نقاط فراغ ثم يأخذ النص القرآني ليطرح بين يديه موضوعاً جاهزاً مشرباً بعدد كبير من الأفكار والمواقف البشرية ويبدأ من النص القرآني حواراً سؤال وجواب المفسر يسأل والقران يجيب بهدف الكشف عن موقف القران من الموضوع المطروح والنظرية التي بإمكانه أن يستلهمها من النص.
  • نتائجه مرتبطة دائماً بتيار التجربة البشرية.
  • به يمكن استنطاق القران الكريم حيث يقول أمير المؤمنين (ذلك القران فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه ألا أن فيه علم ما يأتي الحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم )
  • به يصبح للقران القدرة على العطاء المتجدد والروايات دلت على انه لا ينفذ.

 

*راجع كتاب المدرسة القرآنية للشهيد الصدر. 

اترك تعليقك

Anti-Spam Protection by WP-SpamFree